لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
12
في رحاب أهل البيت ( ع )
أإن البكاء يمثل منهجاً لتزكية النفس من الأدران والذنوب ، خصوصاً عندما يكون بدافع الندم والتوبة . ب إن البكاء يرفع الإنسان إلى درجة التحسس بآلام المحرومين والمظلومين في الأرض ، لأن البكاء يوقظ الضمير وينبّه الوجدان ، في حالة الاعتراف بالتقصير أمام الله والخشية منه . ج البكاء يعالج قسوة القلب المذمومة في الشريعة ، مثل الطبع على القلب والختم عليه . قال تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ) 1 . وقال تعالى : ( أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) 2 . د إن البكاء له بُعد سياسي ، لأنه الطريق الأفضل لرفع الظلم واستنكار ممارسات الظالمين في الظرف الذي لا يسمح بالمواجهة ، وعندما يشعر الإنسان بأنه لا يقدر على فعل شيء فيكون البكاء تعبيراً عن الرفض والمعارضة .
--> ( 1 ) البقرة : 74 . ( 2 ) الحديد : 16 .